Syukur Nikmat Ditambah

Tafsir Qurthubi

{7} وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ
قِيلَ : هُوَ مِنْ قَوْل مُوسَى لِقَوْمِهِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ قَوْل اللَّه ; أَيْ وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّد إِذْ قَالَ رَبّك كَذَا . وَ ” تَأَذَّنَ ” وَأَذَّنَ بِمَعْنَى أَعْلَمَ ; مِثْل أَوْعَدَ وَتَوَعَّدَ ; رُوِيَ مَعْنَى ذَلِكَ عَنْ الْحَسَن وَغَيْره . وَمِنْهُ الْأَذَان ; لِأَنَّهُ إِعْلَام ; قَالَ الشَّاعِر : فَلَمْ نَشْعُر بِضَوْءِ الصُّبْح حَتَّى سَمِعْنَا فِي مَجَالِسنَا الْأَذِينَا وَكَانَ اِبْن مَسْعُود يَقْرَأ : ” وَإِذْ قَالَ رَبّكُمْ ” وَالْمَعْنَى وَاحِد .

{7} وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ
أَيْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ إِنْعَامِي لَأَزِيدَنَّكُمْ مِنْ فَضْلِي . الْحَسَن : لَئِنْ شَكَرْتُمْ نِعْمَتِي لَأَزِيدَنَّكُمْ مِنْ طَاعَتِي . اِبْن عَبَّاس : لَئِنْ وَحَّدْتُمْ وَأَطَعْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ مِنْ الثَّوَاب , وَالْمَعْنَى مُتَقَارِب فِي هَذِهِ الْأَقْوَال ; وَالْآيَة نَصّ فِي أَنَّ الشُّكْر سَبَب الْمَزِيد ; وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي ” الْبَقَرَة ” مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي مَعْنَى الشُّكْر . وَسُئِلَ بَعْض الصُّلَحَاء عَنْ الشُّكْر لِلَّهِ فَقَالَ : أَلَّا تَتَقَوَّى بِنِعَمِهِ عَلَى مَعَاصِيه . وَحُكِيَ عَنْ دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام أَنَّهُ قَالَ : أَيْ رَبّ كَيْف أَشْكُرك , وَشُكْرِي لَك نِعْمَة مُجَدَّدَة مِنْك عَلَيَّ . قَالَ : يَا دَاوُد الْآن شَكَرْتَنِي . قُلْت : فَحَقِيقَة الشُّكْر عَلَى هَذَا الِاعْتِرَاف بِالنِّعْمَةِ لِلْمُنْعِمِ . وَأَلَّا يَصْرِفهَا فِي غَيْر طَاعَته ; وَأَنْشَدَ الْهَادِي وَهُوَ يَأْكُل : أَنَالَك رِزْقه لِتَقُومَ فِيهِ بِطَاعَتِهِ وَتَشْكُر بَعْض حَقّه فَلَمْ تَشْكُر لِنِعْمَتِهِ وَلَكِنْ قَوِيت عَلَى مَعَاصِيه بِرِزْقِهِ فَغُصَّ بِاللُّقْمَةِ , وَخَنَقَتْهُ الْعَبْرَة . وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق : إِذَا سَمِعْت النِّعْمَة نِعْمَة الشُّكْر فَتَأَهَّبْ لِلْمَزِيدِ .

{7} وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ
أَيْ جَحَدْتُمْ حَقِّي . وَقِيلَ : نِعَمِي ; وَعَدَ بِالْعَذَابِ عَلَى الْكُفْر , كَمَا وَعَدَ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الشُّكْر , وَحُذِفَتْ الْفَاء الَّتِي فِي جَوَاب الشَّرْط مِنْ ” إِنَّ ” لِلشُّهْرَةِ .

Tafsir Tabari

{7} وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبّكُمْ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَاذْكُرُوا أَيْضًا حِين آذَنكُمْ رَبّكُمْ . وَتَأَذَّنَ : تَفَعَّلَ مِنْ أَذِنَ , وَالْعَرَب رُبَّمَا وَضَعَتْ ” تَفَعَّلَ ” مَوْضِع ” أَفْعَلَ ” , كَمَا قَالُوا : أَوْعَدْته وَتَوَعَّدْته بِمَعْنًى وَاحِد , وَآذَنَ : أَعْلَمَ , كَمَا قَالَ الْحَارِث بْن حِلِّزَة : آذَنَتْنَا بِبَيْنِهَا أَسْمَاء رُبّ ثَاوٍ يُمَلّ مِنْهُ الثَّوَاء يَعْنِي بِقَوْلِهِ : آذَنَتْنَا : أَعْلَمَتْنَا . وَذُكِرَ عَنْ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبّكُمْ } ” وَإِذْ قَالَ رَبّكُمْ ” . 15605 – حَدَّثَنِي بِذَلِكَ الْحَارِث , قَالَ : ثَنِي عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش عَنْهُ ; حَدَّثَنِي يُونُس قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبّكُمْ } : وَإِذْ قَالَ رَبّكُمْ ذَلِكَ التَّأَذُّن .

{7} وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ
وَقَوْله : { لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ } يَقُول : لَئِنْ شَكَرْتُمْ رَبّكُمْ بِطَاعَتِكُمْ إِيَّاهُ فِيمَا أَمَرَكُمْ وَنَهَاكُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ فِي أَيَادِيه عِنْدكُمْ وَنِعَمه عَلَيْكُمْ عَلَى مَا قَدْ أَعْطَاكُمْ مِنْ النَّجَاة مِنْ آل فِرْعَوْن وَالْخَلَاص مِنْ عَذَابهمْ . وَقِيلَ فِي ذَلِكَ قَوْل غَيْره , وَهُوَ مَا : 15606 – حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن بْن الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , قَالَ : سَمِعْت عَلِيّ بْن صَالِح , يَقُول فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ } قَالَ : أَيْ مِنْ طَاعَتِي . * حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك قَالَ : سَمِعْت عَلِيّ بْن صَالِح , فَذَكَرَ نَحْوه . 15607 – حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان : { لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ } قَالَ : مِنْ طَاعَتِي . 15608 – حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثَنَا مَالِك بْن مِغْوَل , عَنْ أَبَان بْن أَبِي عَيَّاش , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ } قَالَ : مِنْ طَاعَتِي. وَلَا وَجْه لِهَذَا الْقَوْل يُفْهَم , لِأَنَّهُ لَمْ يَجْرِ لِلطَّاعَةِ فِي هَذَا الْمَوْضِع ذِكْر , فَيُقَال : إِنْ شَكَرْتُمُونِي عَلَيْهَا زِدْتُكُمْ مِنْهَا , وَإِنَّمَا جَرَى ذِكْر الْخَبَر عَنْ إِنْعَام اللَّه عَلَى قَوْم مُوسَى بِقَوْلِهِ : { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اُذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ } ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ اللَّه أَعْلَمَهُمْ إِنْ شَكَرُوهُ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَة زَادَهُمْ , فَالْوَاجِب فِي الْمَفْهُوم أَنْ يَكُون مَعْنَى الْكَلَام : زَادَهُمْ مِنْ نِعَمه , لَا مِمَّا لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْر مِنْ الطَّاعَة , إِلَّا أَنْ يَكُون أُرِيدَ بِهِ : لَئِنْ شَكَرْتُمْ فَأَطَعْتُمُونِي بِالشُّكْرِ لَأَزِيدَنَّكُمْ مِنْ أَسْبَاب الشُّكْر مَا يُعِينكُمْ عَلَيْهِ , فَيَكُون ذَلِكَ وَجْهًا .

{7} وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ
وَقَوْله : { وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيد } يَقُول : وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ أَيّهَا الْقَوْم نِعْمَة اللَّه , فَجَحَدْتُمُوهَا , بِتَرْكِ شُكْره عَلَيْهَا , وَخِلَافه فِي أَمْره وَنَهْيه وَرُكُوبكُمْ مَعَاصِيه ; { إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيد } : أُعَذِّبكُمْ كَمَا أُعَذِّب مَنْ كَفَرَ بِي مِنْ خَلْقِي. وَكَانَ بَعْض الْبَصْرِيِّينَ يَقُول فِي مَعْنَى قَوْله : { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبّكُمْ } وَيَقُول : ” إِذْ ” مِنْ حُرُوف الزَّوَائِد . وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى فَسَاد ذَلِكَ فِيمَا مَضَى قَبْل .

I’rab
«وإذ تأذَّن» الواو عاطفة، «إذ» اسم ظرفي معطوف على جملة «إذ أنجاكم»، وجملة «تأذَّن» مضاف إليه، وجملة «لئن شكرتم لأزيدنَّكم» تفسيرية للتأذين الذي هو بمعنى القول دون حروفه، وجملة «لأزيدنكم» جواب القسم، وجواب الشرط محذوف دلَّ عليه جواب القسم، وجملة «ولئن كفرتم» معطوفة على «لئن شكرتم»، وجملة «إن عذابي لشديد» جواب القسم الثاني، وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب القسم.

http://corpus.quran.com/grammar.jsp?chapter=14&verse=7

)
T – time adverb
الواو عاطفة
ظرف زمان
(14:7:2)
ta-adhana
proclaimed V – 3rd person masculine singular (form V) perfect verb
فعل ماض
(14:7:3)
rabbukum
your Lord, N – nominative masculine noun
PRON – 2nd person masculine plural possessive pronoun
اسم مرفوع والكاف ضمير متصل في محل جر بالاضافة
(14:7:4)
la-in
“If EMPH – emphatic prefix lām
COND – conditional particle
اللام لام التوكيد
حرف شرط
(14:7:5)
shakartum
you are thankful, V – 2nd person masculine plural perfect verb
PRON – subject pronoun
فعل ماض والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل
(14:7:6)
la-azīdannakum
surely I will increase you; EMPH – emphatic prefix lām
V – 1st person singular imperfect verb
EMPH – emphatic suffix nūn
PRON – 2nd person masculine plural object pronoun
اللام لام التوكيد
فعل مضارع والنون للتوكيد والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به
(14:7:7)
wala-in
but if CONJ – prefixed conjunction wa (and)
EMPH – emphatic prefix lām
COND – conditional particle
الواو عاطفة
اللام لام التوكيد
حرف شرط
(14:7:8)
kafartum
you are ungrateful V – 2nd person masculine plural perfect verb
PRON – subject pronoun
فعل ماض والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل
(14:7:9)
inna
indeed, ACC – accusative particle
حرف نصب
(14:7:10)
ʿadhābī
My punishment N – nominative masculine noun
PRON – 1st person singular possessive pronoun
اسم مرفوع والياء ضمير متصل في محل جر بالاضافة
(14:7:11)
lashadīdun
(is) surely severe.” EMPH – emphatic prefix lām
N – nominative masculine singular indefinite noun
اللام لام التوكيد
اسم مرفوع

Makna kata azab : http://altafsir.com/MiscellaneousBooks.asp

عذب: ماء عذب طيب بارد. قال تعالى: {هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ} [الفرقان:53]، وأعذب القوم: صار لهم ماء عذب، والعذاب: هو الإيجاع الشديد، وقد عذبه تعذيبا: أكثر حبسه في العذاب. قال: {لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً} [النمل:21]، {وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الأنفال:33]، أي: ما كان يعذبهم عذاب الاستئصال، وقوله: {وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ} [الأنفال:34]، لا يعذبهم بالسيف، وقال: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ} [الإسراء: 15]، {وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} [الشعراء:138]، {وَلَهُمْ عَذابٌ وَاصِبٌ} [الصافات:9]، {وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ} [البقرة:10]، {وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ ٱلْعَذَابُ ٱلأَلِيمُ} [الحجر:50]، واختلف في أصله، فقال بعضهم: هو من قولهم: عذب الرجل: إذا ترك المأكل والنوم فهو عاذب وعذوب، فالتعذيب في الأصل هو حمل الإنسان أن يعذب، أي: يجوع ويسهر، وقيل: أصله من العذب، فعذبته أي: أزلت عذب حياته على بناء مرضته وقذيته، وقيل: أصل التعذيب إكثار الضرب بعذبة السوط، أي: طرفها، وقد قال بعض أهل اللغة: التعذيب هو الضرب، وقيل: هو من قولهم: ماء عذب إذا كان فيه قذى وكدر، فيكون عذبته كقولك: كدرت عيشه، وزلقت حياته، وعذبه السوط واللسان والشجر: أطرافها

Makna syukr

شكر: الشكر: تصور النعمة وإظهارها، قيل: وهو مقلوب عن الكشر، أي: الكشف، ويضاده الكفر، وهو: نسيان النعمة، وسترها، ودابة شكور: مظهرة بسمنها إسداء صاحبها إليها، وقيل: أصله من عين شكرى، أي: ممتلئة، فالشكر على هذا هو الامتلاء من ذكر المنعم عليه. والشكر ثلاثة أضرب: شكر القلب، وهو تصور النعمة. وشكر اللسان، وهو الثناء على المنعم. وشكر سائر الجوارح، وهو مكافأة النعمة بقدر استحقاقه. وقوله تعالى: {ٱعْمَلُوۤاْ آلَ دَاوُودَ شُكْراً} [سبأ:13]، فقد قيل شكراً انتصب على التمييز. ومعناه اعملوا ما تعملونه شكرا لله. وقيل: شكراً مفعول لقوله: اعملوا، وذكر اعملوا ولم يقل اشكروا؛ لينبه على التزام الأنواع الثلاثة من الشكر بالقلب واللسان وسائر الجوارح. قال: {ٱشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} [لقمان:14]، {وَسَنَجْزِي ٱلشَّٰكِرِينَ} [آل عمران:145]، {وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ} [النمل:40]، وقوله: {وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ} [سبأ:13]، ففيه تنبيه أن توفيه شكر الله صعب؛ ولذلك لم يثن بالشكر من أوليائه إلا على اثنين، قال في إبراهيم عليه السلام: {شَاكِراً لأَنْعُمِهِ} [النحل:121]، وقال في نوح: {إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً} [الإسراء:3]، وإذا وصف الله بالشكر في قوله: {وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ} [التغابن:17]، فإنما يعني به إنعامه على عباده، وجزاؤه بما أقاموا من العبادة. ويقال: ناقة شكرة: ممتلئة الضرع من اللبن، وقيل: هو أشكر من بروق وهو نبت يخضر ويتربى بأدنى مطر، والشكر يكنى به عن فرج المرأة، وعن النكاح. قال بعضهم:
إن سألتك ثمن شكرها وشبرك أنشأت تظلها
والشكير: نبت في أصل الشجرة غض، وقد شكرت الشجرة: كثر غصنها.

Makna kufr

كفر: الكفر في اللغة ستر الشيء، ووصف الليل بالكافر لستره الأشخاص، والزارع لستره البذر في الأرض، وليس ذلك باسم لهما كما قال بعض أهل اللغة لما سمع:
ألقت ذكاء يمينها في كافر
والكافور: اسم أكمام الثمرة التي تكفرها، قال الشاعر:
كالكرم إذ نادى من الكافور
وكفر النعمة وكفرانها: سترها بترك أداء شكرها، قال تعالى: {فَلاَ كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ} [الأنبياء:94]. وأعظم الكفر: جحود الوحدانية أو الشريعة أو النبوة، والكفران في جحود النعمة أكثر استعمالا، والكفر في الدين أكثر، والكفور فيهما جميعا قال: {فَأَبَىٰ ٱلظَّالِمُونَ إِلاَّ كُفُوراً} [الإسراء:99]، {فَأَبَىٰ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً} [الإسراء:89] ويقال منهما: كفر فهو كافر. قال في الكفران: {لِيَبْلُوَنِيۤ أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ} [النمل:40]، وقال: {وَٱشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ} [البقرة:152]، وقوله: {وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ ٱلَّتِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلْكَافِرِينَ} [الشعراء:19] أي: تحريت: كفران نعمتي، وقال: {لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم:7] ولما كان الكفران يقتضي جحود النعمة صار يستعمل في الجحود، قال: {وَلاَ تَكُونُوۤاْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ} [البقرة:41] أي: جاحد له وساتر، والكافر على الإطلاق متعارف فيمن يجحد الوحدانية، أو النبوة أو الشريعة، أو ثلاثتها، وقد يقال: كفر لمن أخل بالشريعة، وترك ما لزمه من شكر الله عليه. قال: {مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ} [الروم:44] يدل على ذلك مقابلته بقوله: {وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ} [الروم:44]، وقال: {وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْكَافِرُونَ} [النحل:83]، وقوله: {وَلاَ تَكُونُوۤاْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ} [البقرة:41] أي: لا تكونوا أئمة في الكفر فيقتدى بكم، وقوله: {وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَاسِقُونَ} [النور:55] عني بالكافر الساتر للحق، فلذلك جعله فاسقا، ومعلوم أن الكفر المطلق هو أعم من الفسق، ومعناه: من جحد حق الله فقد فسق عن أمر ربه بظلمه. ولما جعل كل فعل محمود من الإيمان جعل كل فعل مذموم من الكفر، وقال في السحر: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَـٰنُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيَـٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ} [البقرة:102] وقوله: {ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَٰواْ} [البقرة:275]، إلى قوله: {كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} [البقرة:276]، وقال: {وَللَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ} [آل عمران:97] إلى قوله: {وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱلله غَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ} [آل عمران:97]، والكفور: المبالغ في كفران النعمة، وقوله: {إِنَّ ٱلإِنْسَانَ لَكَفُورٌ} [الحج:66]، وقال: {ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواْ وَهَلْ نُجَٰزِيۤ إِلاَّ ٱلْكَفُورَ} [سبأ:17] إن قيل: كيف وصف الإنسان هاهنا بالكفور، ولم يرض بذلك حتى أدخل عليه إن، واللام، وكل ذلك تأكيد، وقال في موضع {وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ} [الحجرات:7]، فقوله: {إِنَّ ٱلإنسَانَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ} [الزخرف:15] تنبيه على ما ينطوي عليه الإنسان من كفران النعمة، وقلة ما يقوم بأداء الشكر، وعلى هذا قوله: {قُتِلَ ٱلإِنسَانُ مَآ أَكْفَرَهُ} [عبس:17] ولذلك قال: {وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ} [سبأ:13]، وقوله: {إِنَّا هَدَيْنَاهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً} [الإنسان:3] تنبيه أنه عرفه الطريقين كما قال: {وَهَدَيْنَاهُ ٱلنَّجْدَينِ} [البلد:10] فمن سالك سبيل الشكر، ومن سالك سبيل الكفر، وقوله: {وَكَانَ ٱلشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً} [الإسراء:27] فمن الكفر، ونبه بقوله: {وَكَانَ}، أنه لم يزل منذ وجد منطويا على الكفر. والكفار أبلغ من الكفور لقوله: {كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ} [ق:24] وقال: {وَٱللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} [البقرة:276]، {إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَـفَّارٌ} [الزمر:3]، {إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً} [نوح:27] قد أجري الكفار مجرى الكفور في قوله: {إِنَّ ٱلإنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم:34] والكفار في جمع الكافر المضاد للإيمان أكثر استعمالا كقوله: {أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ} [الفتح:29]، وقوله: {لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلْكُفَّارَ} [الفتح:29]. والكفرة في جمع كافر النعمة أشد استعمالا، وفي قوله: {أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ} [عبس:42] ألا ترى أنه وصف الكفرة بالفجرة؟ والفجرة قد يقال للفساق من المسلمين. وقوله: {جَزَآءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ} [القمر:14] أي: من الأنبياء ومن يجري مجراهم ممن بذلوا النصح في أمر الله فلم يقبل منهم. وقوله: {إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ} [النساء:137] قيل: عني بقوله إنهم آمنوا بموسى، ثم كفروا بمن بعده. والنصارى آمنوا بعيسى، ثم كفروا بمن بعده. وقيل: آمنوا بموسى ثم كفروا بموسى إذ لم يؤمنوا بغيره، وقيل: هو ما قال: {وَقَالَتْ طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ آمِنُواْ بِٱلَّذِيۤ} [آل عمران:72] إلى قوله: {وَٱكْفُرُوۤاْ آخِرَهُ} [آل عمران:72] ولم يرد أنهم آمنوا مرتين وكفروا مرتين، بل ذلك إشارة إلى أحوال كثيرة. وقيل: كما يصعد الإنسان في الفضائل في ثلاث درجات ينعكس في الرذائل في ثلاث درجات والآية إشارة إلى ذلك، وقد بينته في كتاب الذريعة إلى مكارم الشريعة. ويقال: كفر فلان: إذا اعتقد الكفر، ويقال ذلك إذا أظهر الكفر وإن لم يعتقد، ولذلك قال: {مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِٱلإِيمَانِ} [النحل:106] ويقال: كفر فلان بالشيطان: إذا كفر بسببه، وقد يقال ذلك إذا آمن وخالف الشيطان، كقوله: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِٱلطَّاغُوتِ وَيْؤْمِن بِٱللَّهِ} [البقرة:256] وأكفره إكفارا: حكم بكفره، وقد يعبر عن التبري بالكفر نحو: {يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ} الآية [العنكبوت:25]، وقوله تعالى: {إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ} [إبراهيم:22]، وقوله: {كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ ٱلْكُفَّارَ نَبَاتُهُ} [الحديد:20] قيل: عني بالكفار الزراع لأنهم يغطون البذر في التراب ستر الكفار حق الله تعالى بدلالة قوله: {يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلْكُفَّارَ} [الفتح:29] ولأن الكافر لا اختصاص له بذلك. وقيل: بل عنى الكفار، وخصهم بكونهم معجبين بالدنيا وزخارفها وراكنين إليها. والكفارة: ما يغطي الإثم، ومنه: كفارة اليمين نحو قوله: {ذٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} [المائدة:89] وكذلك كفارة غيره من الآثام ككفارة القتل والظهار. قال: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} [المائدة:89] والتكفير: ستره وتغطيته حتى يصير بمنزلة ما لم يعمل، ويصح أن يكون أصله إزالة الكفر والكفران، نحو: التمريض في كونه إزالة للمرض، وتقذية العين في إزالة القذى عنه، قال: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ} [المائدة:65]، {نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} [النساء:31] وإلى هذا المعنى أشار بقوله: {إِنَّ ٱلْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّـيِّئَاتِ} [هود:114] وقيل: صغار الحسنات لا تكفر كبار السيئات، وقال: {لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ} [آل عمران:195]، {لِيُكَـفِّرَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ} [الزمر:35] ويقال: كفرت الشمس النجوم: سترتها، ويقال الكافر للسحاب الذي يغطي الشمس والليل، قال الشاعر:
ألقت ذكاء يمينها في كافر
وتكفر في السلاح. أي: تغطي فيه، والكافور: أكمام الثمرة. أي: التي تكفر الثمرة، قال الشاعر:
كالكرم إذ نادى من الكافور
والكافور الذي هو من الطيب. قال تعالى: {كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً} [الإنسان:5].

Makna azan

أذن: الأذن: الجارحة، وشبه به من حيث الحلقة أذن القدر وغيرها، ويستعار لمن كثر استماعه وقوله لما يسمع، قال تعالى: {وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ} [التوبة:61] أي: استماعه لما يعود بخير لكم، وقوله تعالى: {وَفِيۤ ءَاذَانِهِمْ وَقْراً}[الأنعام:25] إشارة إلى جهلهم لا إلى عدم سمعهم. وأذن: استمع، نحو قوله: {وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ} [الانشقاق:2]، ويستعمل ذلك في العلم الذي يتوصل إليه بالسماع، نحو قوله: {فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ}[البقرة:279] والأذن والأذان لما يسمع، ويعبر بذلك عن العلم، إذ هو مبدأ كثير من العلم فينا، قال الله تعالى: {ٱئْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي} [التوبة:49]، وقال: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ} [الأعراف:167] وأذنته بكذا وآذنته بمعنى. والمؤذن: كل من يعلم بشيء نداءا، قال تعالى: {ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ} [يوسف:70]، {فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ} [الأعراف:44]، {وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ} [الحج:27] والأذين: المكان الذي يأتيه الأذان، والإذن في الشيء: إعلام بإجازته والرخصة فيه، نحو، {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ} [النساء:64] أي: بإرادته وأمره، وقوله: {وَمَآ أَصَابَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ} [آل عمران:166]، وقوله: {وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ} [البقرة:102]، {وَلَيْسَ بِضَآرِّهِمْ شَيْئاً إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ} [المجادلة:10] قيل: معناه: بعلمه، لكن بين العلم والإذن فرق، فإن الإذن أخص، ولا يكاد يستعمل إلا فيما فيه مشيئة به، راضيا منه الفعل أم لم يرض به (في المخطوطة: ضامه الفعل أم لم يضامه)، فإن قوله: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ} [يونس:100] فمعلوم أن فيه مشيئته وأمره، وقوله: {وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ} [البقرة:102] ففيه مشيئته من وجه، وهو أنه لا خلاف أن الله تعالى أوجد في الإنسان قوة فيها إمكان قبول الضرب من جهة من يظلمه فيضره، ولم يجعله كالحجر الذي لا يوجعه الضرب، ولا خلاف أن إيجاد هذا الإمكان من فعل الله، فمن هذا الوجه يصح أن يقال: إنه بإذن الله ومشيئته يلحق الضرر من جهة الظالم، ولبسط هذا الكلام كتاب غير هذا والاستئذان: طلب الإذن، قال تعالى: {إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ} [التوبة:45]، {فَإِذَا ٱسْتَأْذَنُوكَ} [النور:62]. و (إذن) جواب وجزاء، ومعنى ذلك أنه يقتضي جوابا أو تقدير جواب، ويتضمن ما يصحبه من الكلام جزاءا، ومتى صدر به الكلام وتعقبه فعل مضارع ينصبه لا محالة، نحو: إذن أخرج، ومتى تقدمه كلام ثم تبعه فعل مضارع يجوز نصبه ورفعه أنا إذن أخرج وأخرج، ومتى تأخر عن الفعل أو لم يكن معه الفعل المضارع لم يعمل، نحو: أنا أخرج إذن، قال تعالى: {إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ} [النساء:140].

Makna rabb

رب: الرب في الأصل: التربية، وهو إنشاء الشيء حالا فحالا إلى حد التمام، ويقال ربه، ورباه ورببه. وقيل: (لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن) فالرب مصدر مستعار للفاعل، ولا يقال الرب مطلقا إلا لله تعالى المتكفل بمصلحة الموجودات، نحو قوله: {بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ} [سبأ:15]. وعلى هذا قوله تعالى: {وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ ٱلْمَلاَئِكَةَ وَٱلنَّبِيِّيْنَ أَرْبَاباً} [آل عمران:80] أي: آلهة، وتزعمون أنهم الباري مسبب الأسباب، والمتولي لمصالح العباد، وبالإضافة يقال له ولغيره، نحو قوله: {رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ} [الفاتحة:2].
{رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ} [الشعراء:26]، ويقال: رب الدار، ورب الفرس لصاحبهما، وعلى ذلك قول الله تعالى: {ٱذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ ٱلشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ} [يوسف:42]، وقوله تعالى: {ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ} [يوسف:50]، وقوله: {قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ إِنَّهُ رَبِّيۤ أَحْسَنَ مَثْوَايَ} [يوسف:23]، قيل: عنى به الله تعالى: وقيل: عنى به الملك الذي رباه (وهو قول أكثر المفسرين، ويرجحه قوله: (أكرمي مثواه) )، والأول أليق بقوله. والرباني قيل: منسوب إلى الربان، ولفظ فعلان من: فعل يبنى نحو عطشان وسكران، وقلما يبنى من فعل، وقد جاء نعسان.
وقيل هو منسوب إلى الرب الذي هو المصدر، وهو الذي يرب العلم كالحكيم، وقيل: منسوب إليه، ومعناه، يرب نفسه بالعلم، وكلاهما في التحقيق متلازمان؛ لأن من رب نفسه بالعلم فقد رب العلم، ومن رب العلم فقد رب نفسه به.
وقيل: هو منسوب إلى الرب، أي: الله تعالى، فالرباني كقولهم: إلهي، وزيادة النون فيه كزيادته في قولهم: لحياني، وجسماني.
قال علي رضي الله عنه: (أنا رباني هذه الأمة) والجمع ربانيون. قال تعالى: {لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ ٱلرَّبَّانِيُّونَ وَٱلأَحْبَارُ} [المائدة:63]، {كُونُواْ رَبَّـٰنِيِّينَ} [آل عمران:79]، وقيل: رباني لفظ في الأصل سرياني، وأخلق بذلك (قال السمين: فقد اختار غير المختار. عمدة الحفاظ: رب)، فقلما يوجد في كلاهم، وقوله تعالى: {رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ} [آل عمران:146]، فالربي كالرباني. والربوبية مصدر، يقال في الله عز وجل، والربابة تقال في غيره، وجمع الرب أرباب، قال تعالى: {ءَأَرْبَابٌ مُّتَّفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَاحِدُ ٱلْقَهَّارُ} [يوسف:39]، ولم يكن من حق الرب أن يجمع إذ كان إطلاقه لا يتناول إلا الله تعالى، لكن أتى بلفظ الجمع فيه على حسب اعتقاداتهم، لا على ما عليه ذات الشيء في نفسه، والرب لا يقال في التعارف إلا في الله، وجمعه أربة، وربوب، قال الشاعر:
كانت أربتهم بهز وغرهم عقد الجوار وكانوا معشرا غدرا
وقال آخر:
وكنت امرأ أفضت إليك ربابتي وقبلك ربتني فضعت ربوب
ويقال للعقد في موالاة الغير: الربابة، ولما يجمع فيه القدح ربابة، واختص الراب والرابة بأحد الزوجين إذا تولى تربية الولد من زوج كان قبله، والربيب والربيبة بذلك الولد، قال تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُمْ} [النساء:23]، ورببت الأديم بالسمن، والدواء بالعسل، وسسقاء مربوب، قال الشاعر:
فكوني له كالسمن ربت بالأدم
والرباب: السحاب، سمي بذلك لأنه يرب النبات، وبهذا النظر سمي المطر درا، وشبه السحاب باللقوح. وأربت السحابة: دامت، وحقيقته أنها صارت ذات تربية، وتصور فيه معنى الإقامة فقيل: أرب فلان بمكان كذا تشبيها بإقامة الرباب، و (رب) لاستقلال الشيء، ولما يكون وقتا بعد وقت، نحو: {رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} [الحجر:2].

Makna syadid

شد: الشد: العقد القوي. يقال: شددت الشيء: قويت عقدة، قال الله: {وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ} [الإنسان:28]، {فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ} [محمد:4]. والشدة تستعمل في العقد، وفي البدن، وفي قوى النفس، وفي العذاب، قال: {وَكَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً} [فاطر:44]، {عَلَّمَهُ شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ} [النجم:5]، يعني: جبريل عليه السلام، وقال تعالى: {غِلاَظٌ شِدَادٌ} [التحريم:6]، وقال: {بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ} [الحشر:14]، {فَأَلْقِيَاهُ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ} [ق:26]. والشديد والمتشدد: البخيل. قال تعالى: {وَإِنَّهُ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} [العاديات:8]. فالشديد يجوز أن يكون بمعنى مفعول، كأنه شد، كما يقال: غل عن الأفضال، وإلى نحو هذا: {وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغْلُولَةٌ} [المائدة:64] {غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ} [المائدة:64] ويجوز أن يكون بمعنى فاعل، فالمتشدد كأنه شد صرته، وقوله تعالى: {حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً} [الأحقاف:15]، [ففيه تنبيه أن الإنسان إذا بلغ هذا القدر يتقوى خلقه الذي هو عليه، فلا يكاد يزايله بعد ذلك، وما أحسن ما نبه له الشاعر حيث يقول:
إذا المرء وافى الأربعين ولم يكن له دون ما يهوى حياء ولا ستر
فدعه ولا تنفس عليه الذي مضى وإن جر أسباب الحياة له العمر
وشد فلان واشتد: إذا أسرع، يجوز أن يكون من قولهم: شد حزامه للعدو، كما يقال: ألقى ثيابه: إذا طرحه للعدو، وأن يكون من قولهم: اشتدت الريح، قال تعالى: {ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ} [إبراهيم:18].

Tinggalkan Balasan

Alamat email Anda tidak akan dipublikasikan. Ruas yang wajib ditandai *